الإخطبوط من عمّان- خاص
بعد أن أكمل الإخطبوط سرد قصص رحيل رؤساء الحكومات: فايز الطروانة، عبدالرؤوف الروابدة، علي أبوالراغب 3، فيصل الفايز،عدنان بدران، معروف البخيت2،نادر الذهبي، سمير الرفاعي 2، قرر الإخطبوط أن يقرأ الفنجان السياسي لحكومة القاضي الدولي عون الخصاونة، ويتوقع أسبابا محتملة لرحيل وزارته، الذي يراه الإخطبوط وشيكا، رغم تمسك موقع "أخبار بلدنا" بالتمسك بمعلومات أوردها مراسله في العاصمة الأردنية عمّان في تقرير له قبل يومين، وجاء فيه أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قد أثنى على وزارة عون الخصاونة، وأداء الأخير وقدراته، مما يعني تمسكا ملكيا به.
ويقول الإخطبوط:
حكومة القاضي عون الخصاونة سوف تجابه بأزمات أكبر وأخطر من أزمات المعلمين الراهنة، وبالتالي فإن حكومته سوف تفقد بوصلتها السياسية في أقرب أجل ممكن، إذ سوف يسرع إصراره بألا تتدخل مراكز القوى التقليدية في الداخل الأردني، بهذه الأزمات من رحيله سياسيا، خصوصا مع تعاظم موجات النقد الشعبية ضده، إذ يتعين عليه إنتظار الأسوأ ضد حكومته من الشارع، فهو يوشك على المغادرة تحت وطأة غضب شعبي، أشد من الوطأة التي غادر في إثرها سمير الرفاعي ومعروف البخيت مواقعهم في عام 2011.
ويؤكد الإخطبوط أيضا:
من الثابت أيضا أن قوى الشد العكسي الطامحة بخلافة الخصاونة، إضافة الى أنصار وأيتام من تضرروا بحملته ضد أوكار وبؤر الفساد سوف يشنون حربا غير تقلدية وغير أخلاقية، فيما ستتفرغ حكومة الخصاونة الى الدفاع عن نفسها، وسوف يبدأ العد العكسي لمغادرتها الدوار الرابع، دون حتى أن تكمل عامها الأول، كما أن البرلمان هو الآخر سيغرس سيفه في جسد حكومة الخصاونة، ولا يستبعد أن تعمد قوى سياسية فيه الى المسارعة الى تكرار قصة العريضة البرلمانية التي تطالب بإقصاء الخصاونة، وتشكيل وزارة أخرى، وهو ما يتعين التنبه بشأنه، إذ أن تقصير العمر التقليدي للحكومة الذي كان يتراوح بين حوالي العام، الى بضعة أشهر كما حصل مع حكومة سمير الرفاعي الثانية التي تتم شهرها الثاني، إضافة الى حكومة معروف البخيت الثانية التي لم تعمر أكثر من ثماني أشهر، سوف يفرض على الأردن دوامة حكومات تصريف العاجل من الأمور، وهي حكومات لا يمكن لها أن تتدبر إصلاحات سياسية وإقتصادية ملحة.
ويتوقع الإخطبوط مثلا:
أن تبادر حكومة القاضي عون الخصاونة الى إنتاج طريقة موضوعية للإنسحاب بأقل كلفة ممكنة من المشهد السياسي عبر التنسيب المفاجئ بحل البرلمان الأردني حلا دستوريا، إذ يتعين طبقا للدستور الأردني المعدل أن تلحق حكومة الخصاونة بالبرلمان خلال أسبوع من تاريخ التنسيب بالحل، إلا أن هذا السيناريو من شأنه أن يبعث على القلق، إذ أنه لا إنتخابات جديدة بسبب عدم توافر قانون إنتخابات جديدة، متوافق عليهن وهو ما يهيء المشهد السياسي المحلي لإنتخابات تجرى بقانون الصوت الواحد المرفوض شعبيا، وهو ما يعني عزوفا على مستوى القوى السياسية وعلى المستوى الشعبي الذي لم يعد يؤمن بالعملية الإنتخابية في ظل هذا القانون إذ أن آخر نسختين من الإنتخابات أجريت وفقا لمواده قد شابها تزوير واسع النطاق، إضطر أكثر من مسؤول أردني للإقرار به.