الاخطبوط يروي انتقال العرش الاردني : الحسين فكر بالتنحي عام 92 حيث بدأ ترتيب بيت الحكم

الإخطبوط يروي القصة الكاملة لإنتقال العرش الأردني من عمّان 

اخبار بلدنا - خاص  (الحلقة الأولى)


الخطأ السائد في أجواء وإنطباعات سياسية وإعلامية أردنية هو أن ترتيب بيت الحكم في الأردن قد انطلق مع عزل ولي العهد السابق الأمير حسن بن طلال من منصبه في يناير 1999، وتعيين الأمير وقتذاك عبدالله بن الحسين عاهل الأردن الحالي، وليا للعهد، ثم ملكا خلفا لوالده الملك الأردني الراحل حسين بن طلال الذي توفي بداء السرطان القاتل بعد معاناة طويلة مع المرض، علما أن الصواب المهجور في هذه القضية هو أن التجاذبات حول ترتيب عملية خلافة الملك الراحل قد إنطلقت لأول مرة في ربيع عام 1992 بعد أن أصيب الملك الراحل بالداء القاتل لأول مرة، إذ أن عاهل الأردن الراحل كان قد فكر بالتنازل عن العرش، بعد إجتماع مطول مع والدته الملكة الراحلة زين الشرف، إذ عارض أمراء من الصف الأول إنتقال الحكم للأمير حسن ولي العهد، وأقنعوا الملك حسين بتأجيل قراره الى إنتهاء عارضه الصحي، والعودة الى أرض الوطن.

فور عودة الملك حسين من رحلة علاج طويلة صيف عام 1992، فقد عقد إجتماع أعلى ومفصلي حضره رئيس الوزراء آنذاك الأمير زيد بن شاكر، ومدير المخابرات الجنرال مصطفى القيسي، إضافة الى رئيس هيئة الأركان العامة المشير فتحي أبو طالب، إضافة الى ولي العهد آنذاك الأمير حسن بن طلال، ودار خلال الإجتماع البحث المعمق في الرغبة التي لا يزال فيها الملك حسين متمسكا بها، وهي التنازل عن العرش، رغم نصائح ومخاوف دولية من أن يؤثر غياب الملك حسين عن المسرح السياسي العالمي في إحداث هزات وخضات واسعة النطاق، قبل أن يتدخل الأمير حسن ليبلغ الحضور بالقول أنه يعرف أن شقيقه الكبير وصديقه ومليكه يريد أن يخلي موقعه لمصلحتي، وأنه ليس من صنف الزعماء الذين يتشبثون في الحكم وهم مرضى، أو عاجزين عن إدارة شؤونهم، لكنه بذلك يكون ظالما لنفسه ولملايين الأردنيين الذين سيكرهون الحسن فقط لمجرد أنه جاء الى الحكم في عز لحظات مرض الحسين، لذلك فإن الأمير حسن أوصى ضباط إيقاع اللعبة السياسية الأردنية بالتأثير على الحسين كي يتراجع عن رغبته.

تدخل لاحقا الجنرال القيسي، وكان يحظى بمكانة خاصة عند القيادة السياسية، وتحديدا عند الأمير حسن، إذ أبلغ الحضور أنه بكل تجرد يؤكد إستنادا الى معطيات إستخبارية أن الأردن سيتعرض لهزة سياسية من العيار الثقيل، قد لا تستطيع أي جهة أردنية من التعاطي معها، إذا ما أقدم الحسين على تنفيذ قرار من هذا النوع، عدا عن التأويلات السيئة التي يمكن أن تصدر في حال إقدام الملك على قرار من هذا النوع، في حين أكد رئيس الوزراء الأردني الراحل زيد بن شاكر، أنه مع التعافي الملحوظ للملك فإنه لا مبرر أساسا للحديث عن التنحي والتنازل، وأنه في اللحظة التي يريد فيها الله عز وجل أن ينفذ أمره، فإن الدستور واضح بشأن مسألة إنتقال العرش، إذ لا مبرر لإستباق الأمور، والقفز عن كل المخاوف والهواجس.

أجبر حضور الإجتماع المفصلي الملك الراحل على إلغاء قراره، إذ كان الأخير يريد أن يعقد إجتماعا لأقطاب الأسرة المالكة، يصارجهم فيه بقراره، قبل أن يتوجه الى الشعب الأردني بخطاب سياسي، يعلن فيه تنازله عن العرش، إذ ثمة من يؤكد أن ولي العهد السابق الأمير حسن لا يزال يمتلك مسودة من نص تنازل الحسين الذي لم ير النور، ويقال أن الملكة الراحلة زين الشرف قد لعبت دورا عميقا ومؤثرا في إقناع الحسين بالتراجع عن إستقالته، بل وشجعته على البقاء ملكا، مؤكدة له أن عمره منذ ولادته كان مليئا بالمفاجآت، والأحداث غير السارة، مرورا بمساعي قتله من جهات خارجية، إذ لن يكون أمر المرض أخطر من سائر المؤامرات التي تعرض لها طيلة حياته.

تراجع الملك الراحل عن مسألة التنحي، لكن هاجس ترتيب بيت الحكم، وتوضيح الأمور كانت تؤرقه، فقد أفهم من قبل مستشاريه الطبيين أن مرض السرطان قد يزور جسده مجددا بشكل أكثر شراسة، وهو ما دفعه للتفكير المستمر والدائم في إعادة ترتيب العديد من المسائل، فيما كان الأردن يعيش أسوأ أزماته السياسية والإقتصادية على خلفية موقف الأردن السياسي من أزمة إحتلال دولة الكويت عام 1990.

 

  • ( 1 )
    الله يرحم ترابك يا ملك القلوب...يا عايش بقلوبنا
  • ( 2 )
    بحبك يا حسين
    اللة يجعل مثواك الجنة اللة يرحمك يا سيدي الحسين
  • ( 3 )
    Issa
    رحمك الله يا ملك ملوك الارض
  • ( 4 )
    عاشق الحسين
    لقد كان الحسين على غرار حكام العرب لم يتشبث بالحكم والكرسي لقد تشبث بمحبة شعبه وامته يكفينا فخرا عندما يرانا اشقائنا العرب يقولون يا ريت ملكنا ابو عبدالله......رحمك الله يا ملك القلوب .....بكت الطيو على فرقاك ياسيدي
  • ( 5 )
    كركي
    كل الاحترام لرجال زمان زيد بن شاكر رئيس الوزراء وفتحي ابو طالب رئيس هيئه الاركان و مصطفى القيسي مدير المخابرات الله يرحم ايام الشرفاء ابناء الشرفاء مش مثل مسؤولين هالايام
  • ( 6 )
    from irbed to karaky
    yslam thomak
  • ( 7 )
    ام شكور
    رحم الله الحسين وامد الله في عمر ابو الحسين نطلب من الله أن يرزقه بطانه صالحه أمثال الباشارياض ابو كركي
  • ( 8 )
    فارس القيسي
    الله يرحمك ويرحم ترابك يا سيدنا الحسين والله ان العين لتدمع عندما نسمع صوتك وانا والله لا زلنا على فراقك محزونون الله يرحمك يا سيدنا ويجعل مثواك الجنه والله لم ولن ننساك ووالله انك لا زلت معنا في قلوبنا
  • ( 9 )
    ابن جنين - فلسطين
    رحمة الله على الملك حسين والقادة العظام الي عاصروه من جمال عبد الناصر لصدام حسين وابو عمار
    كانت ايام الواحد يحس فيها بشوية أمان , لكن للأسف هذه الايام الواحد حاسس كأنه الشعوب العربية كلها تايهة ما في قائد يجمعها كلها وصدام كمان راح ودخلت ايران وابو عمار راح وبلشت مشاكل فتح وحماس ويا رب تسترنا من الايام الجاية
  • ( 10 )
    العتوم
    شو هالكذب
    والله كنت احب كتاباتك قبل هالخزعبلات
    مقرر السياسة في الشرق الاوسط , العلاقات الخارجية في فترة علاج الحسين , موتمر القمة الاسلامي , مذكرات رامسفيلد ...
  • ( 11 )
    ارني
    ياريت الحسن يستلم منصب بالحكومه...والله مخ مفكر سياسي اقتصادي عسكري. حرام ما نستغل مواهبه في بناء الاردن وتقدمه...
البريد الإلكتروني الإسم
نص التعليق
 
شروط التعليق:
عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
جميع الحقوق محفوظة لأخبار بلدنا © 2009 - 2012
تم تطوير الموقع من قبل : شركة فيرتكس لتكنولوجيا المعلومات