أخبار بلدنا من سيدني- متابعة
أُبلغت الولايات المتحدة الأميركية رسميا إيران بأنه لا نية في شن حرب عليها، وأنه لن يكون هنالك حظرا نفطيا في الوقت الراهن، إذ جرى التوافق على مفاوضات وشيكة في مدينة إسطنبول التركية.
وتؤكد مصادر إيرانية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما بعث الى القيادة الإيرانية برسالة مكتوبة عبر قنوات ثلاث. هي بالأحرى رسالة متعددة الرسائل. إحدى هذه القنوات كانت السفارة السويسرية في طهران التي ترعى المصالح الأميركية. عندما سلّمت السفيرة السويسرية، لیوییا لفي أغوستي، الرسالة المكتوبة للسلطات الإيرانية، أرفقتها برسالة شفهية من الرئيس الأميركي يؤكد فيها أنه يعترف بالحقوق النووية لإيران، لكنه يضيف أن هذا الاعتراف بحاجة إلى المزيد من التفاوض لطمأنة المجتمع الدولي إلى عدم وجود انحرافات في البرنامج النووي الإيراني أو أي نزعة نحو عسكرته.
ويضيف أوباما، بحسب أغوستي نفسها، مخاطباً الإيرانيين، أن عليهم أن يدركوا أن التصعيد الأميركي في هذه الفترة ليس نابعاً من رغبته هو، بل من ضغوط الكونغرس ومتطلبات الحملة الانتخابية. هو يدعو إلى الحوار باعتباره أفضل وسيلة للتوصل إلى حل، لكنه في الوقت نفسه كل الخيارات على الطاولة. وأخيراً، يؤكد أوباما، في رسالته، أن الإيرانيين يستطيعون إغلاق مضيق هرمز ساعة يشاؤون، لكن الأميركيين يستطيعون فتحه أيضاً ساعة يشاؤون، ليخلص إلى أن اللعبة الحالية التي تجري بين إيران والولايات المتحدة نتيجتها «خسارة - خسارة» (أي خسارة للطرفين)، وهو يدعو الإيرانيين إلى تغيير الآلية لتصبح «ربح - ربح».
وحول إحتجاج القيادة الإيرانية على قرار الإتحاد الأوروبي بشأن حظر النفط الإيراني، فقد الرئيس الأميركي في الرسالة: صحيح أن الدول الأوروبية فرضت حظراً على النفط الإيراني. هذا ما يبدو في الشكل. لكنه عملياً بلا أي قيمة لسببين: تنفيذه يبدأ في الأول من تموز المقبل. أنتم ترون أن حظراً نفطياً فُرض على إيران سيبدأ تنفيذه بعد ستة أشهر. نحن نرى أنه لا يزال أمامنا ستة أشهر ليبدأ الحظر النفطي، وهذا يفقده قيمته العملية؛ لأنه من الآن حتى حلول موعد التنفيذ يخلق الله ما لا تعلمون. وهناك مشكلة ثانية أوروبية الطابع، وهي أن كثيراً من المصافي النفطية الأوروبية، إنما هي متخصصة بفلترة النفط الإيراني، وهو نفط ثقيل من نوع خاص، وهي بالتالي لا تصلح للأنواع الأخرى من النفط، مثل النفط الخفيف الموجود من البلدان العربية.
جريدة (الأخبار) اللبنانية